الشيخ محمد تقي التستري

151

قاموس الرجال

كنت قاعدا مع معروف بن خرّبوذ بمكّة ونحن جماعة ، فمرّ بنا قوم على حمير معتمرون من أهل المدينة ، فقال لنا معروف : سلوهم هل كان بها خبر ؟ فسألناهم ، فقالوا : مات عبد اللّه بن الحسن ، فأخبرناه بما قالوا ، فلمّا جاوزوا مرّ بنا قوم آخرون ، فقال لنا معروف : فاسألوهم هل كان بها خبر ؟ فسألناهم ، فقالوا : « كان عبد اللّه بن الحسن أصابته غشية وقد أفاق » فأخبرناه بما قالوا ، فقال : ما أدري ما يقول هؤلاء وأولئك ، أخبرني ابن المكرمة - يعني أبا عبد اللّه عليه السلام - أنّ قبر عبد اللّه بن الحسن وأهل بيته على شاطئ الفرات ، قال : فحملهم أبو الدوانيق ، فقبروا على شاطئ الفرات . جعفر بن معروف قال : حدّثنا محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن ابن بكير قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام أنا ومعروف بن خرّبوذ وكان ينشدني الشعر وانشده ويسألني وأسأله ، وأبو عبد اللّه عليه السلام يسمع ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لأن يمتلئ جوف الرجل قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا » فقال معروف : إنّما يعني بذلك الذي يقول الشعر ، فقال : ويحك ! - أو ويلك ! - قد قال ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . وفي محكيّ العيون والأمالي عن جابر الجعفي قال : دخلت على أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام وعنده زيد أخوه ، فدخل عليه معروف بن خرّبوذ المكّي ، فقال : يا معروف أنشدني عن طرائف ما عندك ، فأنشده : لعمرك ! ما إن أبو مالك * بواه ولا بضعيف قواه ولا بألّد لدى قوله * يعادي الحكيم إذا ما نهاه ولكنّه سيّد بارع * كريم الطبائع حلو ثناه إذا سدته سدت مطواعة * ومهما وكلت إليه كفاه فوضع عليه السلام يده على كتفي زيد وقال : هذه صفتك « 2 » .

--> ( 1 ) الكشي : 211 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 196 ، ب 25 ح 5 ، وأمالي الصدوق : 43 م 10 ح 12 .